النووي
318
روضة الطالبين
نفوذ عتق نصيب شريكه . ففي قول : يتعجل . وفي قول : يتأخر إلى دفع القيمة . وفي قول : يتوقف . فإذا غرم ، أسندنا العتق تبينا . والطريق الثاني ، وهو المذهب : القطع بنفوذه في الحال . والفرق : أن العتق هناك إلى ملك غيره ، فلا يزول إلا بقبضه قيمته ، وهنا يصادف ملكه . قلت : قوله : إذا كان موسرا ، ففيه طريقان ، إشارة إلى أن المعسر إذا نفذنا عتقه ، يعتق في الحال بلا خلاف ، وبهذا صرح الشيخ أبو حامد ، وصاحب الشامل وغيرهما . والله أعلم . فرع لو علق عتقه بفكاك الرهن ، نفذ عند الفكاك ، إذ لا ضرر على المرتهن . وإن علق بصفة أخرى ، فإن وجدت قبل فكاك الرهن ، ففيه أقوال التنجيز . وإن وجدت بعده ، نفذ على الأصح . فرع لو رهن نصف العبد ثم أعتق نصفه ، فإن أضاف العتق إلى النصف المرهون ، ففيه الأقوال . وإن أضافه إلى النصف الآخر ، أو أطلق ، عتق ما ليس بمرهون ، ويسري إلى المرهون إن نفذنا إعتاقه ، وكذا إن لم ننفذه على الأصح لأنه يسري إلى ملك غيره ، فملكه أولى . وعلى هذا ، يفرق بين الموسر والمعسر على الأصح ، حكاه الامام عن المحققين ، وجزم في التتمة بأن لا فرق لأنه ملكه . قلت : إذا أعتق المرهون عن كفارته ، أجزأه إن قلنا : ينفذ إعتاقه . وإن أعتقه عن كفارة غيره ، فلا يعتق ، لأنه بيع ، قاله القاضي حسين في الفتاوى . والله أعلم . فرع وقف المرهون ، باطل على المذهب . وقيل : على الأقوال . وقال في التتمة إن قلنا : لا يحتاج إلى القبول ، فكالعتق ، وإلا فباطل . فصل ليس للراهن وطئ المرهونة بكرا كانت أو ثيبا ، عزل ، أم لا .